ابها – يونيو 2026: بين قمم عسير الشاهقة وأوديتها الخضراء، تبرز رجال ألمع كواحدة من أبرز الوجهات التراثية في المملكة، حيث تمتزج العمارة العريقة بالطبيعة الخلابة في مشهد يمنح الزائر تجربة مختلفة تجمع بين الثقافة والتاريخ والاستكشاف.
وتبدأ الرحلة من مركز زوار قرية رجال ألمع التراثية، الذي يعرّف الزائر بتاريخ المنطقة وإرثها الثقافي من خلال المعارض والمحتوى التفاعلي الذي يروي قصة المكان وتطوره عبر الأجيال. ومن هناك، ينتقل الزائر إلى قلب القرية التراثية، حيث تصطف الأبراج الحجرية الشهيرة التي تعكس جمال العمارة العسيرية وتفاصيلها الفريدة.
وفي أزقة القرية، يمكن للزوار التجول بين المباني التاريخية واستكشاف المتحف الذي يضم مجموعة متنوعة من المقتنيات التراثية والمخطوطات والأدوات التقليدية التي توثق أسلوب الحياة في المنطقة، وتمنح صورة متكاملة عن الموروث الثقافي الذي اشتهرت به رجال ألمع.
ومع تقدم ساعات النهار، تصبح قصبة العوص محطة لا يمكن تفويتها، حيث توفر إطلالات بانورامية على الجبال والوديان والمدرجات الزراعية التي تحيط بالمحافظة، في مشهد يجسد التناغم بين الإنسان والطبيعة.
كما يمكن التوجه إلى جبل شوكان للاستمتاع بالإطلالات الطبيعية الساحرة والتعرف على المدرجات الزراعية التي تشتهر بها المنطقة، قبل التوقف في كوخ العسل الذي يتيح للزوار فرصة التعرف على أحد أشهر المنتجات المحلية وتذوق أنواع العسل التي ارتبطت بهوية رجال ألمع وتراثها الزراعي.
أما عشاق الطبيعة والمغامرة، فيمكنهم استكشاف عقبة القرون عبر مساراتها الجبلية وإطلالاتها المفتوحة التي تكشف جمال المشهد العسيري من زوايا مختلفة، وسط أجواء هادئة تمنح الزائر فرصة للتأمل والاستمتاع بالطبيعة.
ومع اقتراب الغروب، تكتسي القرية والجبال المحيطة بها ألوانًا دافئة تعكس جمال المكان وسحره، لتختتم الزيارة بتجربة تجمع بين التاريخ والطبيعة والثقافة المحلية، وتترك في ذاكرة الزائر مشاهد يصعب نسيانها.