من هو قارون، الذي ورد ذكره في القرآن الكريم ولاشك ان القرآن لا يذكر اسما الا ويكون وراءه قصة عظيمة تحمل من العظات والعبر التي يجهلها الكثيرون، وقد تعدد الاشخاص الذين حكموا الارض وملكوها وكان يكنزون الكثير من الذهب والفضة والمال، ولكن عرف عن قارون انه احد رجال بني إسرائيل الذين كنزوا من المال مالا تستطيع العين البشرية تخيله ولكنه كان طاغيا متعجرفا، وفي مقالنا هذا عبر موقع موسوعة سوف نذكر لكم من هو قارون وكيف مات.
من هو قارون
وهو قارون بن يصهر بن قاهث بن لاوي بن يعقوب وهو رجل من بني اسرائيل ويقال انه من اقارب النبي موسي عليه السلام، واسمه عبراني الاصل وله اسم اخر كان يطلق عليه وهو قورح، وقد كان من اكثر الناس غناً في ذلك الزمان وملكا للأراضي والكنوز والذهب، كان ملكا طاغيا باغيا في الارض متكبراً متعجرفاً، ينكر نعم الله عليه ويتحدى الله في جبروته وبغيه بين الناس ، حيث كان يرغب ان يكون افضل واحد في قومه وبين الناس ويخافه الناس ويهابونه، وكان الجميع يتمنون ان يكون لديهم مثل ما عند قارون من الذهب والمال والجواري.
سبب بغي قارون
حيث ان قارون لم يشكر الله على نعمه عليه ، وكان جاحدا ينكر هذه النعم انها من عند الله وباغيا وقد كان سبب بغيه هو عد عوامل منها:
- ان الله تعالي رزقه من المال لا يعد ولا يحصى، حتى انه قيل كان مفتاح الخزنة يرفعها الخدم من كبرها وثقلها، وهذا اكبر دليل على كمية المال التي كان يملكها قارون كما قال الله تعالى عنه في القرآن الكريم (وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ).
- ان فرعون اعطاه التكليف ان يكون ملكا على بني اسرائيل مما زاد من قوته وجبروته على الناس.
- محبته الداخلية ان يكون افضل واحد في قومه والناس تهابه وتخاف منه، وكل شيء يكون تحت قبضته.
- التكبر الذي كان فيه بين الناس حيث كان يتباهى بأمواله بين الفقراء الذين كانوا ينظرون اليه نظرة تمنى ان يكونوا مثله، وكان يخرج عليهم بكامل عجرفته.
شاهد ايضًا: كيف أفحم إبراهيم عليه السلام النمرود
ما هو مصير قارون؟
كان مصيره كمصير اي جاحد متكبر في الأرض ان يعاقبه الله بعجرفته وجبروته، حيث اتى الرد السريع من الله على افعال قارون فخسف به الأرض وبماله، حتى ان الناس الذين كانوا يتمنون مكانه في الامس اصبحوا يقولون الحمدالله اننا لم نكن مثله، وقد قال الله تعالى (فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ).
وفي نهاية مقالنا الذي تعرفنا فيه من هو قارون، وذكرنا لكم سيرته الشخصية وكيف كان باغيا متكبرا وسبب تكبره على الناس، وكيف خسف الله به الارض واصبح شيئا لم يكن.