الحياة والمجتمع

توقعات التصميم 2026 من “جينسلر”: طلب متزايد على المكاتب المتميزة في الرياض، ومناطق ترفيهية محورها الرياضة، ونمو قوي لمراكز البيانات

 

يُبرز تقرير توقعات التصميم 2026 الصادر عن شركة “جينسلر” نجاح التحول الذي تقوده رؤية المملكة 2030، والذي يسهم في تسريع الطلب على أماكن عمل من الجيل الجديد، ومناطق متعددة الاستخدامات، ووجهات ترفيهية، إضافة إلى البنية التحتية الرقمية الحيوية.
ويشهد قطاع البيئة العمرانية في المملكة إعادة تشكيل نتيجة التقاء أربعة عوامل رئيسية: أولها برنامج المقرات الإقليمية الذي يعزز الطلب على المساحات المكتبية من الفئة “أ” في مدينة الرياض مع تزايد تأسيس الشركات العالمية لمقار محلية لها. وبالتوازي مع ذلك، تدفع الفعاليات الكبرى نحو تطوير مناطق ترفيهية تتمحور حول الرياضة لتعزيز العروض الثقافية والسياحية. كما تبرز مراكز البيانات كفرصة عقارية جديدة مهمة مدفوعة بالاحتياجات المتزايدة للبنية الرقمية. وأخيراً، تسهم الإصلاحات التنظيمية – بما في ذلك أنظمة الأراضي البيضاء والضرائب على العقارات الشاغرة – في تحرير مسارات التطوير العمراني وتشجيع الاستخدام الأمثل للأراضي. وتشكل هذه العوامل مجتمعة قوة دافعة لعملية التحول في المشهد العقاري للمملكة.
وقال طارق شيخ، الشريك والمدير التنفيذي المشارك في جينسلر الشرق الأوسط:

“تمضي المملكة العربية السعودية بوتيرة وحجم غير مسبوقين يعيدان تعريف مفهوم الجاهزية للمستقبل في القطاع العقاري. فعمليات التطوير الجارية تدعم نمو سوق عقاري تجاري تُقدَّر قيمته حالياً بـ132 مليار دولار أمريكي، ومن المتوقع أن يتجاوز 140 مليار دولار بحلول عام 2030. وبالنسبة لمحترفي التصميم والتطوير، توفر المملكة فرصاً على نطاق استثنائي. ويعمل تقرير توقعات التصميم 2026 على ترجمة التحولات العالمية الكبرى – من البنية التحتية المدعومة بالذكاء الاصطناعي إلى الوجهات القائمة على التجربة – إلى فرص واقعية نشهدها في الرياض ومختلف أنحاء المملكة.”

من جانبه، أضاف تود بيلغرين، الشريك والمدير التنفيذي المشارك في جينسلر الشرق الأوسط:

“تعمل المملكة على تنويع اقتصادها بعيداً عن النفط وتضخ استثمارات ضخمة في البنية التحتية المستدامة، والضيافة، والرعاية الصحية، والتقنية. ويقود السوق قوتان أساسيتان: المشاريع المدعومة حكومياً – خصوصاً في الرياض والبنية السياحية – إلى جانب مطورين من القطاع الخاص يستجيبون للطلب المحلي على الإسكان والمناطق متعددة الاستخدامات والمكاتب من الفئة الممتازة.”

ويواصل برنامج المقرات الإقليمية جذب الشركات الدولية إلى الرياض، فيما تشير مؤشرات السوق إلى تضاؤل المعروض. فقد أفادت الهيئة الملكية لمدينة الرياض بأن البرنامج استقطب أكثر من 600 شركة عالمية، متجاوزاً الهدف المعلن لعام 2030 والمحدد بـ500 شركة.

ويتزامن هذا الإقبال مع محدودية العرض؛ إذ أشار تقرير “سافيلز” لمكاتب الرياض للربع الثالث من 2025 إلى أن نسبة إشغال المكاتب من الفئة “أ” بلغت 98%، مع ارتفاع متوسط الإيجارات بنسبة 11% على أساس سنوي، و16% في المناطق الممتازة، ما يعكس الطلب القوي على المساحات عالية الجودة. ومع ذلك، يلوح في الأفق خط إمداد كبير يتجاوز 900 ألف متر مربع من المساحات المكتبية المقرر تسليمها بنهاية 2026. كما أن قرار تجميد الإيجارات لمدة خمس سنوات – اعتباراً من سبتمبر 2025 – يعني تثبيت مستويات الإيجار الحالية للعقود القائمة ومنع أي زيادات مستقبلية خلال هذه المدة.

ويشير تقرير جينسلر إلى أن الفعاليات العالمية الكبرى – مثل إكسبو 2030، ودورة الألعاب الآسيوية 2027، وكأس العالم 2034 – تدفع نحو تطوير ليس فقط مرافق الفعاليات، بل أيضاً المناطق المحيطة بها. وتتكامل هذه المشاريع بشكل متزايد مع الضيافة والتجزئة والمؤسسات الثقافية لتشكيل اقتصادات وجهات تعمل على مدار العام بدلاً من مناطق رياضية أحادية الاستخدام. وقدرت وزارة الرياضة أن متطلبات هذه الفعاليات تعادل إنشاء أحد عشر ملعباً جديداً في مختلف أنحاء المملكة.

كما يحدد التقرير مراكز البيانات كأحد أبرز الفرص العقارية على المدى القريب، حيث تتنافس شركات “الهايبرسكايلر” والجهات الحكومية على تأمين الأراضي ومصادر الطاقة الموثوقة، ما يجعل البنية الرقمية – خصوصاً تلك المرتبطة بالذكاء الاصطناعي – من أكثر قطاعات الاستثمار سخونة. ووفقاً لـ“Mordor Intelligence”، من المتوقع أن ينمو سوق مراكز البيانات في المملكة من 2.11 مليار دولار في 2025 إلى 2.38 مليار دولار في 2026، وصولاً إلى 4.35 مليار دولار بحلول 2031.

وعلى الصعيد التنظيمي، وافقت المملكة في 2025 على تعديلات مهمة في نظام ضريبة الأراضي البيضاء لتشمل العقارات الشاغرة بهدف تحفيز التطوير وزيادة المعروض.

وتتحسن كذلك مؤشرات جودة الحياة؛ إذ أظهرت نتائج استطلاع City Pulse 2025 أن 88% من سكان الرياض يرونها “مكاناً رائعاً للعيش”، و90% “مكاناً رائعاً للعمل”، و87% يرون فرصاً جيدة للتواصل الاجتماعي، و94% يؤكدون توفر المرافق في الأحياء. وتدير جينسلر الشرق الأوسط مشاريع كبرى في مجالات التخطيط الحضري، والمراكز متعددة الاستخدام، والمرافق الحيوية، والتجزئة، والسكن، والضيافة، والطيران.

السابق
German Federal Minister of Economy and Energy Visits Juffali Industrial Business Park in KAEC
التالي
مركز نيو إنجلاند للأطفال يتعاون مع شركة كوربوريت ستاك لقيادة التحول الرقمي في إدارة الموارد البشرية وتعزيز مشاركة الموظفين