من وضع النقاط على الحروف في اللغة العربية، اللغة العربية من اللغات السامية القديمة، وتمتاز بالرُقي واكثرة الانتشار، وهي لغة القرآن الكريم، وقد وصلنا الكثير من المنقوشات والمخطوطات المكتوبة باللغة العربية التي كانت تكتب بون نقاط أو تشكيل، وهناك اختلف حول إذا كان العرب عرفوا الإعجام قديماً أو لا، والمقصود بالإعجام هو ما يعرف بوضع النقاط على الحروف لتمييز بعضها عن بعض، وعندما اتسعت رقعة الدولة الإسلامية، ودخول شعوب وثقافات مختلفة في الإسلام، أصبح كل شعب يقرأ القرآن بطريقة مختلفة، فسبب ذلك القلق للزياد بن أبيه خشية تلحين القرآن وتغير معانيه؛ فأشار إلى العلماء لحل هذه المشكلة وحفظ القرآن من التلحين، وفي مقالنا عبر موقع موسوعة سنوضح هل كانت اللغة العربية من دون نقاط، وسنوضح أيضًا من وضع النقاط على الحروف في اللغة العربية وغيرها.
هل كانت اللغة العربية بدون نقاط
هناك اختلاف بين الباحثين حول إذا كانت اللغة العربية تكتب بدون نقاط أو لا، فبعض الباحثون قالوا بأن العرب قد عرفوا النقاط على الحروف منذ الجاهلية، ولكن كتاباتهم متعددة، وقد كشف عن وجود كتابات بها بعض النقط والتشكيل، والدليل على ذلك، وثيقة بردية، وهي خطاب صادرمن أحد عمال عمرو بن العاص على إهناسية في مصر ، يرجع تاريخها لسنة 22 هجري، في عهد سيدنا عمربن الخطاب، ووجدت هذه البردية منقوطة وفيها حروق الخاء والذال والشين والنون، وأيضًا نقش بقرب الطائف مؤرخ في سنة 58 هـجري، أي في عهد معاوية بن أبي سفيان، وأكثر حروفه كانت منقوطة ومعجمة، والفريق الآخر يقول أن العربية لم تعرف التشكيل أو النقاط ودليلهم على ذلك المصحف العثماني في بداية العهد الإسلامي.
من وضع النقاط على الحروف في اللغة العربية؟
اختلف العلماء العرب في من وضع النقاط على الحروف في اللغة العربية، واكتشف الإعجام، فمنهم من يقول: علي بن أبي طالب، والبعض يقول: أبو الأسود الدؤلي، ويراه الآخرون نصر بن عاصم الليثي، وأياً من وضع هذا العلم فكان هدفه تحصين وحماية القرآن الكريم من الأخطاء، ويمكن القول بأن أبو الأسود الدؤلي من اخترع تشكيل الحروف، أما من وضع النقاط على الحروف للتمييز بين الأحرف المتشابهة كالباء والتاء والثاء فقد كان نصر بن عاصم الليثي الدور الأكبر والأبرز كما أجمع علماء الأمة.
شاهد أيضًا: ما هي القاعدة النورانية
أول من نقط القرآن
عندما نأتي إلى ساحة القرآن الكريم وتنقيطه ، فكان فريق من الصحابة يتبع القاعدة العريضة وهي تجريد القرآن من النقاط والتشكيل، ومنهم من أعلن كراهيته ذلك للناس، مثل إبن عمر فقد كان يكره نقط المصاحف، ومنهم من كان ينقط كتاباته للقرآن الكريم، وكان القرآن غير منقط في المصحف العثماني إلى حين انتشار الإسلام ودخول الأعاجم في الدين الجديد، فطلب زياد بن أبيه حل المشكلة من أبو الأسود الدؤلي ، فقام الأخير بضبط من حيث التشكيل (كاضمة والفتحة والكسرة)، وقام نصر بن عاصم ويحي بن يعمر بإعجام الكلمات، ووضع النقاط على الحروف، وتابع الخليل بن أحمد الفراهيدي، وضع الشكل النهائي لتشكيل المصحف.
ونصل لختام مقالنا هذا الذي تحدثنا به عن من وضع النقاط على الحروف في اللغة العربية، ووضحنا هل كانت اللغة العربية بدون نقاط، ونكلمنا أيضًا عن أول من نقط القرآن الكريم.
